[ أهلكه ] « 1 » موسى ليأخذ ماله وداره ، فخسف الله تعالى بداره وبماله « 2 » بعده بثلاثة أيام .
قوله تعالى :
وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ
وهم الذين قالوا :
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ ،
وقد يذكر الأمس ولا يراد به اليوم الذي قبل اليوم الذي أنت فيه ، بل الوقت القريب على طريق الاستعارة .
والمعنى : وأصبح الذين تمنوا مثل منزلته من الدنيا ،
يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ
أي : يوسع على من يشاء ويضيق على من يشاء ،
لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا .
وقرأ حفص : « لخسف » بفتح الخاء والسين « 3 » .
فصل
اختلف العلماء في قوله :
« وَيْكَأَنَّ »
فقال الخليل وسيبويه « 4 » : « وي » مفصولة من « كأن » ، وهي كلمة تندم وتنبيه على الخطأ ، وكل من تندم فأظهر ندامته قال :
وي . فالمعنى : أن القوم ندموا على ما سلف منهم من تمنيهم مثل ما أوتي قارون حين شاهدوا سوء عاقبته ، ثم قالوا : كأنه
لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
أي : ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح .
هامش
( 1 ) في الأصل : أكله . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل زيادة قوله : الأرض .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 256 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 549 ) ، والكشف ( 2 / 175 ) ، والنشر ( 2 / 342 ) ، والإتحاف ( ص : 344 ) ، والسبعة ( ص : 495 ) .
( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 154 ) .