تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
قوله تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ
أي : من قبل القرآن ،
هُمْ بِهِ
أي : بالقرآن . فإن قيل : هل يجوز أن يعود الضمير في « به » [ إلى ] « 1 » الكتاب ؟ قلت : يمنع من ذلك قوله :
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ .
وهذه الآية من جملة ما أثنى اللّه به على مؤمني أهل الكتاب ، كعبد اللّه بن سلام . قال رفاعة بن قرظة : نزلت في عشرة أنا أحدهم « 2 » . وقيل : نزلت في أربعين من مسلمي أهل الإنجيل ، اثنان وثلاثون جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة ، وثمانية من أهل الشام « 3 » .
وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
أي : وإذا يقرأ القرآن على مؤمني أهل الكتاب
قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا ،
وذلك أنهم وعدوا بنبي وكتاب ،
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ
أي : من قبل نزول القرآن
مُسْلِمِينَ
أي : على دين الإسلام ؛ لأن الإسلام صفة كل موحّد مصدّق للوحي .
هامش
( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 88 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2988 ) ، والطبراني في الكبير ( 5 / 53 ح 4563 ، 4564 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 422 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي القاسم البغوي في معجمه والباوردي وابن قانع الثلاثة في معاجم الصحابة والطبراني وابن مردويه بسند جيد . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 88 ) وقال : رواه الطبراني بإسنادين أحدهما متصل ورجاله ثقات ، والآخر منقطع الإسناد . ( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 257 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 402 ) ونسبه لمقاتل ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 229 ) عن ابن عباس .