تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
أحدهما : أن يكون هذا خارجا مخرج التهكّم والسخرية بهم . الثاني : أن يكون مقصوده تحقيق المعجز بإظهار عجزهم وانقطاع حجتهم ، ونحوه :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ يونس : 38 ] . قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
يعني : فقد ظهر انقطاع حجتهم وبان عنادهم ،
فَاعْلَمْ
حينئذ
أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ
أي : ليس عندهم سوى إيثار الهوى . ثم ذمّهم بقوله :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً
أي : بغير شاهد ولا دليل واضح
مِنَ اللَّهِ .
وقوله :
« بِغَيْرِ هُدىً »
في محل الحال ، على معنى : مخذولا مخلى بينه وبين هواه « 1 » . قوله تعالى :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
أي : أتيناهم بالقرآن متواصلا مفصلا بالوعد والوعيد والنصائح وأخبار الأمم الماضية ،
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
إرادة أن يتذكروا .
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
( 55 )
هامش
( 1 ) هذا قول الزمخشري ( 3 / 425 ) .