وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا
أي : وجب العذاب عليهم بما أشركوا وعصوا
فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ
بحجة يماحلون بها عن أنفسهم ، أو لا ينطقون لما يبغتهم من أهوال القيامة وشدائدها ، كقوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
[ المرسلات : 35 ] .
قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً
قد سبق القول على معنى ذلك « 1 » .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 ) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ( 88 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 90 )
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
قال ابن عباس : يريد : النفخة الأولى « 2 » .
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 3 » وذلك حين يصعقون ويموتون
هامش
( 1 ) في سورة يونس عند الآية رقم : 67 .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 386 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 195 ) .
( 3 ) قال ابن جرير الطبري ( 20 / 20 ) : فإن قال قائل : وكيف قيل : " ففزع " ، فجعل فزع وهي فعل مردودة على " ينفخ " ، وهي يفعل ؟
قيل : العرب تفعل ذلك في المواضع التي تصلح فيها " إذا " ، لأن " إذا " يصلح معها فعل ويفعل ، كقولك : أزورك إذا زرتني ، وأزورك إذا تزورني ، فإذا وضع مكان " إذا " يوم " أجرى مجرى " إذا " .