وقال السدي : تكلمهم ببطلان الأديان ، سوى دين الإسلام « 1 » .
وقيل : كلامها قولها : هذا مؤمن وهذا كافر .
وقرأ ابن أبي عبلة والجحدري : « تكلمهم » بفتح التاء وسكون الكاف وكسر اللام وتخفيفها « 2 » ، من الكلم ، وهو الجرح .
والمراد به : الوسم بالعصا والخاتم .
ويجوز أن يكون المراد على قراءة من قرأ بالتشديد ما هو المراد على قراءة من خفّف ، وهو الجرح على معنى التكثير .
وروي « 3 » عن ابن عباس قال : كل ذلك واللّه تفعل ، تكلّم المؤمن وتكلم الكافر ، أي : تجرحه « 4 » .
قوله تعالى :
أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
قرأ أهل الكوفة : « أنّ الناس » بالفتح ، وكسرها الباقون « 5 » .
فمن فتح فعلى معنى : تكلّمهم بأن الناس ، وهكذا قرأها ابن مسعود .
ومن كسر فعلى إضمار القول ، أو لأن الكلام قول ، أو هو حكاية منها بقول اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 193 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 193 ) ، والدر المصون ( 5 / 328 ) .
( 3 ) في ب : ويروى .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2926 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 378 ) ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 246 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 538 ) ، والكشف ( 2 / 167 ) ، والإتحاف ( ص : 339 - 340 ) ، والسبعة ( ص : 486 - 487 ) .