عصاي هذه « 1 » .
وقال حذيفة بن أسيد : للدابة ثلاث خرجات ؛ خرجة في بعض البوادي ثم تنكتم ، وخرجة في بعض القرى ثم تنكتم ، فبينما الناس عند أعظم المساجد - يعني المسجد الحرام - إذ ارتفعت الأرض فانطلق الناس هرّابا فلا يفوتونها ، حتى إنها لتأتي الرجل وهو يصلي فتقول : أتتعوذ بالصلاة ! واللّه ما كنت من أهل الصلاة ، فتخطمه ، وتجلو وجه المؤمن « 2 » .
فصل
اختلف القراء في قوله تعالى :
تُكَلِّمُهُمْ
فقرأ الأكثرون بالتشديد .
قال قتادة ومقاتل « 3 » : تكلّمهم بالعربية فتقول : إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون « 4 » .
قال بعض المحققين : قولها : « بآياتنا » حكاية لقول اللّه تعالى ، أو هو على معنى :
بآيات ربنا ، أو ساغ ذلك لموضع اختصاصها باللّه وأثرتها عنده ، وكونها من خواص خلقه ، كما يقول بعض خواص الملك : بلادنا وخيلنا ، وإنما هي بلاد مولاه وخيله .
هامش
( 1 ) ذكره ابن حبان في الثقات ( 4 / 340 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 385 ) .
( 2 ) أخرجه الطيالسي في مسنده ( 1 / 144 ح 1069 ) ، والحاكم ( 4 / 531 ح 8491 ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والطبري ( 20 / 14 - 15 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2923 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 381 ) وعزاه للطيالسي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 485 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 385 - 386 ) .