وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 ) أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 86 )
قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
أي : جماعة ، يعني : الرؤساء والقادة في الكفر .
قال ابن عباس : أبو جهل ، والوليد بن المغيرة ، وشيبة بن ربيعة ، يساقون من « 1 » بين يدي أهل مكة ، وكذلك تحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار « 2 » .
وقيل : يحشرون ويجمعون لإقامة الحجة عليهم .
فَهُمْ يُوزَعُونَ
يحبسون ويكفّ أولهم لآخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار .
حَتَّى إِذا جاؤُ
يعني : إلى موقف الحساب
قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً
الواو في « ولم » للحال ، كأنه قال : أكذبتم بآياتي جاهلين بها غير ناظرين في معانيها ولا متّفقين فيها .
أم ما
ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
في الدنيا ، والمراد من هذا السؤال : تبكيتهم ، فإنهم لم يعملوا إلا التكذيب ، فلا سبيل لهم إلى إنكاره .
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 390 ) .