وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ
وقرأ حمزة : « وما أنت تهدي » بالتاء وفتحها « 1 » ، مثل :
ترمي ، و " العمي " بالنصب ، ونظيره :
أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ
[ يونس : 43 ] .
والمعنى : وما أنت بقادر على هداية الكفار لتوغلهم في الضلال وشدة عنادهم .
إِنْ تُسْمِعُ
سماع إفهام وانتفاع
إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا
يصدّق بالقرآن ،
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
مخلصون في توحيد « 2 » اللّه تعالى ، من قوله :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
[ البقرة : 112 ] ، أو
فَهُمْ مُسْلِمُونَ :
مستسلمون منقادون انقياد خضوع لجلال اللّه تعالى وعظمته .
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
( 82 )
قوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
قال ابن عباس : حق العذاب عليهم « 3 » ، وذلك عند مقاربة الساعة ومجيء أشراطها ،
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ .
قال الحسن : لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام .
وفي صحيح مسلم من إفراده من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 245 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 537 ) ، والكشف ( 2 / 166 ) ، والنشر ( 2 / 339 ) ، والإتحاف ( ص : 339 ) ، والسبعة ( ص : 486 ) .
( 2 ) في ب : توحّد .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 385 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 190 ) .