تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
والأدباء ، يفتتحون به كتبهم ومسائلهم وخطبهم ورسائلهم . وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أبتر » « 1 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما إن ربك يحب الحمد » « 2 » . وهذا الذي ذكرته قول عامة المفسرين . وقد قيل : إن الأمر بالحمد خطاب للوط عليه السّلام ، أمر أن يحمد اللّه تعالى على هلاك من كذّبه ، وأن يسلّم على المصطفين المؤمنين . والأول أصح . قال ابن عباس في قوله :
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى :
هم الرسل الذين اصطفاهم اللّه تعالى لرسالته « 3 » . قال عكرمة : اصطفى اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام بالخلّة ، وموسى عليه السّلام بالكلام ، ومحمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالرؤية « 4 » . وقال ابن عباس في رواية أخرى : هم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهم « 5 » ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 1 / 610 ح 1894 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 435 ) ، والحاكم ( 3 / 712 ح 6575 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 184 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 48 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 332 ) كلاهما من طريق عكرمة عن ابن عباس ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 629 ) بدون لفظة : " ومحمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالرؤية " ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 20 / 2 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2906 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 370 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .