إلى كفه ، وعكست الجارية ذلك « 1 » .
وقال قتادة : بدأ الغلمان بغسل ظهور السواعد قبل بطونها ، والجواري على العكس « 2 » .
قوله تعالى :
فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ
أي : ما آتاني اللّه من الجنود واستفحال الملك وطاعة الجن والإنس وسائر الحيوان والنبوة والعلم وزينة الدنيا .
قال المفسرون : ضرب الجن لبن الذهب والفضة وفرشوه في ميدان بين يديه ، وجعلوا حول الميدان حائطا شرفه من الذهب والفضة ، وأمر بأحسن الدواب في البر والبحر فربطوها عن يمين الميدان ويساره على اللّبن ، ثم قعد سليمان على سريره والكراسي من جانبيه ، واصطفّت الشياطين صفوفا والجن صفوفا فراسخ ، والوحش والسباع والطير « 3 » كذلك ، فلما دنا القوم ونظروا بهتوا ورأوا الدواب تروث على اللّبن ، فتقاصرت إليهم نفوسهم وأمر بردّ هديتهم « 4 » .
قوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
قال الزمخشري « 5 » : أضرب عن ذلك
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2877 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 210 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 358 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2878 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 209 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 358 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
قال ابن كثير في تفسيره ( 3 / 364 ) : واللّه أعلم أكان ذلك أم لا ، وأكثره مأخوذ من الإسرائيليات .
والظاهر أن سليمان عليه السّلام لم ينظر إلى ما جاؤوا به بالكلية ، ولا اعتنى به ، بل أعرض عنه .
( 3 ) في ب : والطيور .
( 4 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 3 / 212 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 371 ) .