المفعول عند رمي الجمرات « 1 » وتكبير التشريق ؛ لأن الآية عامة في ذلك « 2 » .
قوله تعالى :
فَكُلُوا مِنْها
أباح اللّه تعالى الأكل من بهيمة الأنعام التي تنحر قربة وتطوعا ، فأما الدماء الواجبة فلا يأكل منها صاحبها شيئا ، إلّا أنّ إمامنا أحمد وأبا حنيفة رحمهما اللّه تعالى جوّزا الأكل من دم المتعة « 3 » والقران ، وجوّز أيضا إمامنا في رواية عنه الأكل من جميع الدماء الواجبة إلا النذر وجزاء الصيد ، وهو قول مالك ، إلا أنه استثنى أيضا فدية الأذى .
وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
البائس : الذي أصابه بؤس ، أي : شدة ، والفقير تقدم ذكره .
قوله تعالى :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
قرأ ابن عامر وأبو عمرو وورش : " ثم ليقضوا " بكسر اللام . وقرأ الباقون بسكونه « 4 » ، وقد أشرنا إلى علة ذلك في
ثُمَّ لْيَقْطَعْ .
« 5 »
والتّفث : الوسخ والقذارة « 6 » ، وقضاؤه : إزالته وإذهابه ؛ كقصّ الشارب ، والأظفار ، وحلق العانة ، ونتف الإبط .
هامش
( 1 ) في ب : الجمار .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 425 ) .
( 3 ) في ب : التمتع .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 166 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 473 ) ، والكشف ( 2 / 116 ) ، والنشر ( 2 / 326 ) ، والإتحاف ( ص : 314 ) ، والسبعة ( ص : 434 - 435 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 15 .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : تفث ) .