مجاهد « 1 » .
الثالث : أنه أعتق من الغرق زمن الطوفان . قاله ابن السائب « 2 » .
الرابع : لقدمه ، وكونه أول بيت وضع للناس . قاله الحسن « 3 » .
الخامس : لكرمه على اللّه ، ومنه : عتاق الخيل والطير « 4 » .
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، عِنْدَ رَبِّهِ ، وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
( 31 )
قوله تعالى :
ذلِكَ
خبر مبتدأ ، تقديره : الأمر أو الشأن ذلك الذي ذكر من أعمال الحج « 5 » .
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
الحرمات : جمع حرمة ، وهي ما لا يحلّ هتكه « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 151 ) بلفظ : « إنما سمي البيت العتيق ؛ لأنه ليس لأحد فيه شيء » ، ومجاهد ( ص : 423 ) بلفظ : « أعتقه اللّه عز وجل من الجبابرة أن يدعيه أحد منهم » ، والماوردي ( 4 / 21 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 21 ) من قول ابن زيد ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 428 ) من قول ابن السائب .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2490 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 428 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 3 / 102 ) .
( 5 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 145 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : حرم ) .