وكان محمد بن جرير الطبري « 1 » يذهب إلى أن أصحاب الأيكة هم أصحاب مدين .
قوله تعالى :
أَوْفُوا الْكَيْلَ
قال صاحب الكشاف « 2 » : الكيل ثلاثة أضرب :
واف ، وطفيف ، وزائد ، [ فأمر بالواجب ] « 3 » الذي هو الإيفاء ، ونهى عن المحرم الذي هو التطفيف .
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ
أي : الذين ينقصون الكيل والوزن . يقال :
أخسرت الكيل والوزن ؛ إذا نقصته « 4 » . ومنه :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
[ المطففين : 3 ] .
وقد سبق ذكر القسطاس في " بني إسرائيل " « 5 » .
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
قال ابن قتيبة « 6 » : الجبلّة :
الخلق ، يقال : جبل فلان على كذا أي : خلق « 7 » .
قال الشاعر :
والموت أعظم حادث * مما يمرّ على الجبلّه « 8 »
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 19 / 107 ) .
( 2 ) الكشاف ( 3 / 337 ) .
( 3 ) في الأصل وب : فالواجب . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : خسر ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 35 .
( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 320 ) .
( 7 ) انظر : اللسان ( مادة : جبل ) .
( 8 ) انظر البيت في : القرطبي ( 13 / 136 ) ، والماوردي ( 4 / 186 ) ، وزاد المسير ( 6 / 142 ) .