وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ
ذهابا مع شهوتكم ورغبة في استنزالكم عن مقام الأنفة والحميّة عن اتّباعي وهم أتباعي ، فإني لم أكلّف سوى تبليغ الرسالة ، وهو
قوله :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
أي : نذير للخلق مبين للحق .
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 122 )
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
قال الضحاك : من المشتومين « 1 » .
وقال قتادة : المضروبين بالحجارة « 2 » .
وقال مقاتل « 3 » : المقتولين بالرجم .
فشكا إلى ربه حين توعدوه ، وسأله الحكم بينه وبينهم فقال :
رَبِّ إِنَّ قَوْمِي
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 19 / 91 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 358 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 134 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2789 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 311 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 457 ) .
ويؤيد هذا القول ما جاء في لسان العرب ، مائدة : ( رجم ) : أن الرجم يأتي بمعنى : القتل ، والشتم ، واللمس ، والطرد .