تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بمعنى الجميع ، كقوله :
هؤُلاءِ ضَيْفِي
[ الحجر : 68 ] . قال الزجاج « 1 » : المعنى : إنا رسالة ، أي : ذوو رسالة رب العالمين ، قال الشاعر :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول « 2 »
أي : برسالة . وقال صاحب الكشاف « 3 » : يجوز أن يوحد ؛ لأن حكمهما لتساندهما ، واتفاقهما على شريعة واحدة [ وا تحادهما لذلك ] « 4 » ، وللأخوة كان حكمهما واحدا ، فكأنهما رسول واحد ، أو أريد أن كل واحد منا رسول رب العالمين .
أَنْ أَرْسِلْ
أي : بأن أرسل
مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
فاسألاه أن يخلي عنهم وأن يطلقهم من الاستعباد وسوم العذاب وذبح الأولاد . فلما بلغا فرعون الرسالة أقبل على موسى فقال :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً
صبيا صغيرا ، سمي بذلك ؛ لقرب عهده بالو لا دة ،
وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ .
قال ابن عباس : ثماني عشرة سنة « 5 » . وقال مقاتل « 6 » : ثلاثين سنة .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 85 ) . ( 2 ) هو لكثير عزة ، وهو في : اللسان ( مائدة : رسل ) ، والطبري ( 19 / 65 ) ، والقرطبي ( 13 / 93 ، 18 / 262 ) ، والماوردي ( 4 / 166 ) ، وزاد المسير ( 6 / 118 ) ، وروح المعاني ( 15 / 105 ، 19 / 67 ) . ( 3 ) الكشاف ( 3 / 311 ) . ( 4 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 351 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 119 ) . ( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 447 ) .