تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فربيتني لسبب يعد مثله نقمة لا نعمة . وتأوّلها قوم على الاعتراف بنعمته ، على معنى : هي نعمة تمنها أن عبدت بني إسرائيل ولم تستعبدني كما استعبدتهم ، ونظيره في الكلام : أن تضرب أحد عبديك فيقول المتروك : هذه نعمة عليّ أن ضربت فلانا ، أي : وتركتني ، لكنه حذف [ للعلم ] « 1 » به ، وهذا معنى قول الفراء « 2 » .
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ( 23 ) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 24 ) قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ ( 25 ) قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 26 ) قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 ) قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 28 ) قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( 29 ) قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
( 30 )
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
قال محمد بن إسحاق : استوصفه إلهه الذي أرسله إليه « 3 » . فأجابه موسى بما يدل عليه من مخلوقاته فقال :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
[ وإنما ] « 4 » ثنّى والسماوات والأرض جمع ذهابا إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : العلم . والتصويب من ب . ( 2 ) انظر : معاني الفراء ( 2 / 279 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2756 ) . ( 4 ) في الأصل : ونما . والتصويب من ب .