تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 ) قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ( 18 ) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 19 ) قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 20 ) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 21 ) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 22 ) قوله تعالى :
وَإِذْ نادى رَبُّكَ
أي : وأتل عليهم يا محمد قصة
مُوسى
وحديثه مع فرعون والقبط وأقاصيص الأمم السالفة ليعتبروا بذلك .
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
يعني : القبط الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وعبادة فرعون ، وظلموا بني إسرائيل باسترقاقهم واستخدامهم في الأعمال الشاقة ، وسومهم سوء العذاب ، بذبح الأبناء واستحياء النساء . ثم بين القوم الظالمين فقال :
قَوْمَ فِرْعَوْنَ .
وقوله :
أَ لا يَتَّقُونَ
كلام مستأنف خارج مخرج التعجب لموسى من فرط جهلهم وظلمهم ، وكونهم مع ذلك آمنين مطمئنين لا يخافون بطش الله تعالى وانتقامه ، وسنته في أمثالهم من الظلمة والفجرة . فإن قيل : ما وجه قراءة من قرأ : « يتقون » بكسر النون « 1 » ؟ قلت : الأصل : " يتقونني " ، فحذفت النون لا جتماع النونين والياء اكتفاء بالكسرة ، أو على معنى : يا هؤلاء اتقون ، كقوله تعالى :
أَلَّا يَسْجُدُوا
[ النمل : 25 ] على قراءة الكسائي .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 5 / 269 ) .