تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
يعني : قتله خبازه القبطي . وقرأ الشعبي : « وفعلت فعلتك » « 1 » . قال ابن جني « 2 » : والفعلة كناية عن الحال التي يكون عليها ، كالركبة والمشية . قال الزجاج « 3 » : الفتح أجود وأكثر ؛ لأنه يريد : قتلت قتلتك على مذهب المرة الواحدة . وقراءة الشعبي على معنى : قتلت القتلة التي قد عرفتها ؛ لأنه قتله بوكزه ، يقال : جلست جلسة ، يريد : مرة واحدة ، وجلست جلسة [ بالكسر ] « 4 » يريد : هيئة الجلوس . قوله :
وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
جائز أن يكون في محل النصب على الحال « 5 » ، على معنى : قتلته وأنت إذ ذلك من الكافرين الذين تكفرهم الآن ، أو وأنت كذلك من الكافرين بنعمتي . وجائز أن يكون كلاما مستأنفا خارجا مخرج التوبيخ لموسى والحكم عليه بكفر النعمة والتربية . وهذا معنى قول ابن عباس وأكثر المفسرين « 6 » . وقيل : المعنى : وأنت من الكافرين بإلهيتي .
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
قال ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين :
هامش
( 1 ) انظر قراءة الشعبي في : الدر المصون ( 5 / 270 ) . ( 2 ) المحتسب ( 2 / 127 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 86 ) . ( 4 ) في الأصل : باكسر . والتصويب من ب . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 270 ) . ( 6 ) انظر : الطبري ( 19 / 66 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2754 ) ، والدر المنثور ( 6 / 291 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 376 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي