تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقريب منه قول الزجاج « 1 » : لما لم يكن الخضوع إلا بخضوع الأعناق ، جاز أن يخبر عن المضاف إليه ، كما قال الشاعر :
رأت مر السنين أخذن مني * كما أخذ السرائر من الهلال « 2 »
أخبر عن السنين وإن كان أضاف إليها المرور . الثاني : أن الأعناق لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء ، جمع جمع من يعقل ؛ كقوله :
رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
[ يوسف : 4 ] . الثالث : [ أن ] « 3 » المراد بالأعناق : الرؤساء والأكابر ، فإنهم يسأمون بذلك ، كما يسأمون رؤسا وصدورا ونواصي ، قال الشاعر :
. . . * في محفل من نواصي الخيل مشهود « 4 »
الرابع : أن الأعناق : الجماعات . تقول : جاء عنق من الناس ، أي : جماعة ، المعنى : [ فظلت جماعاتهم ] « 5 » للآية ، خاضعين ذليلين خاشعين .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 82 ) . ( 2 ) هو لجرير ، والبيت من شواهد النحو ، وهو في ديوانه ( ص : 426 ) ، والطبري ( 4 / 37 ، 12 / 157 ، 13 / 163 ، 19 / 62 ) ، واللسان ( مائدة : خضع ) ، والقرطبي ( 7 / 264 ، 9 / 133 ، 13 / 90 ) ، وزاد المسير ( 4 / 185 ، 6 / 116 ) . والسرائر : اختفاء الهلال آخر الشهر وأخذ السرائر منه ، يعني : نحو له كلما دنا لآخر الشهر . والشاهد أنه أعاد الضمير على « السنين » المضاف إليه . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) عجز بيت لأم قيس الضبية ، وصدره : ( ومشهد قد كفيت الغائبين به ) . انظر : اللسان ، مائدة : ( نصا ) ، وروح المعاني ( 12 / 138 ) . ( 5 ) في الأصل : فظلت أعناقهم أي : جماعاتهم . والمثبت من ب .