حَسَناتٍ
« 1 » .
ويدل على صحة هذا المذهب : ما أخبرنا به أبو علي بن عبد اللّه بن الفرج في كتابه ، أخبرنا هبة اللّه بن الحصين ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا [ أبو بكر القطيعي قال : أخبرنا ] « 2 » عبد اللّه بن الإمام أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن المعرور بن سويد « 3 » ، عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فتعرض عليه ويخبأ عنه كبارها ، فيقال : عملت يوم كذا كذا وكذا ، وهو مقرّ لا ينكر ، وهو مشفق من الكبار ، فيقال : أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة قال : فيقول : إن لي ذنوبا ما أراها ، قال : فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك حتى بدت نواجذه » « 4 » . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن نمير عن أبيه عن الأعمش .
قوله تعالى :
وَمَنْ تابَ
أي : ترك الذنوب نادما على ما سلف منها ،
وَعَمِلَ صالِحاً
فيما يستقبله ،
فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
أي : متابا مرضيا مكفّرا لخطاياه .
وقيل : المعنى : فإنه يرجع إلى اللّه وإلى ثوابه مرجعا حسنا .
وقال ابن عباس : المعنى :
« وَمَنْ تابَ »
ممن لم يقتل ولم يزن ،
« وَعَمِلَ صالِحاً »
يريد : الفرائض ، « فإنه يتوب إلى اللّه متابا » [ قال ] « 5 » : يريد : أني فضّلتهم وقدّمتهم
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 107 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) المعرور بن سويد الأسدي ، أبو أمية الكوفي ، تابعي ثقة ، كثير الحديث ، عاش مائة وعشرين سنة ( تهذيب التهذيب 10 / 207 ، والتقريب ص : 540 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 1 / 177 ح 190 ) ، وأحمد ( 5 / 157 ح 21430 ) .
( 5 ) زيادة من ب .