وما بعده مفسر في الأعراف « 1 » إلى قوله تعالى :
ماءً طَهُوراً .
قال الأزهري « 2 » : الطّهور في اللغة : الطّاهر المطهّر ، والطّهور : ما يتطهّر به ؛ كالوضوء الذي يتوضأ به ، والفطور الذي يفطر عليه .
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
وقرأت لأبي جعفر : « ميّتا » بالتشديد « 3 » ، هنا وفي الزخرف « 4 » وقاف « 5 » .
فإن قيل : فما بال الصفة غايرت الموصوف فجاءت بلفظ التذكير ، والموصوف مؤنث ؟
قلت : البلدة في معنى البلد أو المكان ، والمعنى : لنحيي به بلدا ميتا بالجدب فيصير مهتزا بأنواع النبات .
قال كعب : المطر روح الأرض « 6 » .
وَنُسْقِيَهُ
وقرأت لعاصم من رواية المفضل عنه : « ونسقيه » بفتح النون « 7 » ، من سقى وأسقى .
وقد سبق القول عليه في الحجر « 8 » .
هامش
( 1 ) آية رقم : 57 .
( 2 ) تهذيب اللغة ( 6 / 172 ) .
( 3 ) النشر ( 2 / 224 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 329 ) .
( 4 ) آية رقم : 11 .
( 5 ) آية رقم : 11 .
( 6 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 13 / 56 ) .
( 7 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 329 ) .
( 8 ) آية رقم : 22 .