نتخذ " بضم النون وفتح الخاء « 1 » ، على البناء للمفعول ، وهي قراءة زيد بن ثابت وأبي الدرداء وزيد بن علي وجعفر بن محمد ومجاهد وأبي عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة .
ثم ذكروا سبب تركهم الإيمان فقالوا :
وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ
أطلت أعمارهم ووسّعت أرزاقهم ،
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
تركوا القرآن فلم يؤمنوا به ولم ينزجروا بمواعظه ،
وَكانُوا قَوْماً بُوراً
قال ابن عباس : هلكى « 2 » .
قال أبو عبيدة « 3 » : يقال : رجل بور وقوم بور ، لا يجمع ولا يثنّى ، وأنشد قول ابن الزبعرى :
يا رسول المليك إنّ لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور « 4 »
قال « 5 » : وقد سمعنا برجل بائر ، ورأيناهم ربما جمعوا فاعلا على فعل ، نحو :
عائذ وعوذ .
قال المفسرون : فيقال حينئذ للكفار :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
أي : قد
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 333 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 328 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 18 / 190 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2673 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 242 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 72 - 73 ) .
( 4 ) البيت لعبد اللّه بن الزبعرى السهمي ، وقيل : لأبي سفيان بن الحارث ، وهو في : اللسان ( مادة : بور ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 73 ) ، وغريب القرآن ( ص : 311 ) ، والطبري ( 13 / 219 ، 18 / 191 ، ) والقرطبي ( 13 / 11 ، 16 ، 269 ) ، وروح المعاني ( 18 / 250 ، 26 / 100 ) ، والماوردي ( 4 / 137 ) ، وزاد المسير ( 6 / 79 ) .
( 5 ) أي : أبو عبيدة .