في غرب فيضر بها البرد .
وقال الحسن : ليست من شجر الدنيا ، ولو كانت في الأرض لكانت شرقية أو غربية ، وإنما هو مثل ضربه الله تعالى لنوره « 1 » .
ثم وصف صفاء زيتها فقال :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
أي : يكاد زيت الزيتونة لصفائه وشدة لمعانه يضيء ،
وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ
أي : هذا الذي شبه [ به ] « 2 » الحق نور متضاعف ، بياضه فيه نور النار ، والمصباح والزجاجة والمشكاة جامعة لهذا النور المضاعف مانعة من الانتشار الموجب للضعف .
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ
أي : لنوره المضيء في قلب المؤمن ،
مَنْ يَشاءُ
من عباده ممن وفقه لإصابة الحق .
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ
أي : يبين الأشباه لهم تقريبا إلى أفهامهم وتسهيلا لسبل الإدراك عليهم .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فهو أعلم « 3 » حيث يضع نوره .
فصل
اختلف العلماء في هذا المثل والممثل ومن المعني بالمشكاة والمصباح والزجاجة ؛ فقال ابن عمر : " المشكاة " : جوف محمد صلى الله عليه وسلم ، و " الزجاجة " : قلبه ، و " المصباح " : النور الذي جعل الله تعالى فيه ،
" لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ " :
لا يهودي ولا نصراني ، " توقد من
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 18 / 142 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2601 - 2602 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 201 ) وعزاه لا بن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) في ب : يعلم .