تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وعند أبي حنيفة وعند الشافعي : لا يصح . وعن مالك كالمذهبين . وتنعقد الكتابة بقوله : كاتبتك على كذا ، وإن لم يقل : فإذا أديت إليّ فأنت حرّ . وقيل : يشترط في حصول الحرّية قوله أو نيّته ، وبه قال الشافعي . ولا تصح إلا على عوض معلوم منجّم نجمين فصاعدا . وقال أبو حنيفة ومالك : تصح على نجم واحد ، وروي نحوه عن إمامنا « 1 » . وإذا أدى ما كوتب عليه أو أبرئ منه عتق ، وما فضل في يده فهو له « 2 » . فإن وجد السيد بالعوض عيبا فله أرشه أو قيمته ، ولا يرتفع العتق « 3 » . فصل اختلف العلماء في جواز بيع رقبة المكاتب ، فذهب الأكثرون إلى عدم الجواز ، وهو قول إمامنا في رواية أبي طالب عنه . والمشهور عنه : الجواز « 4 » ، وبه يفتي أصحابنا ؛ لحديث بريرة . ولأنه عتق معلق بصفة أشبه التدبير . فإذا قلنا : يجوز « 5 » البيع فالمشتري قائم مقام المكاتب ، فإن أدى إليه عتق وولاؤه له ، وإن عجز عاد قنّا له .
هامش
( 1 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 449 ) . ( 2 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 451 ) . ( 3 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 454 ) . ( 4 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 470 ) . ( 5 ) في ب : بجواز .