وروي نحوه عن إمامنا « 1 » ؛ لما روي : أن « 2 » سيرين سأل أنس بن مالك أن يكاتبه ، فتلكأ عليه ، فشكاه إلى عمر رضي اللّه عنه ، فعلاه بالدرّة وأمره بالكتابة « 3 » ، وقال : هي عزمة من عزمات اللّه تعالى ، من سأل الكتابة كوتب .
فعلى هذا يجبر السيد على إجابته عند الطلب وتحقق الشرط .
قوله تعالى :
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
قال ابن عباس : هذا خطاب للأغنياء الذين تجب عليهم الزكاة ، أمرهم اللّه عز وجل أن يعطوا المكاتبين من سهم الرقاب « 4 » .
وقال غيره : هذا أمر للسادة أن يعطوا مكاتبيهم أو [ يحطّوهم ] « 5 » من كتابتهم شيئا « 6 » . وقدّره إمامنا أحمد رضي اللّه عنه بالرّبع « 7 » ، وهو مروي عن علي رضي اللّه عنه ومجاهد « 8 » . ولم يقدّره الشافعي رضي اللّه عنه .
واختلف الأئمة الأربعة رضي اللّه عنهم في الإيتاء ؛ هل هو واجب أو
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 10 / 333 ) .
( 2 ) في الأصل زيادة قوله : " ابن " بخط مغاير ، وهو خطأ .
( 3 ) أخرجه عبد الرزاق ( 8 / 372 ) ، والطبري ( 18 / 126 ) . وقد ذكره البخاري معلقا ( 2 / 902 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 190 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أنس بن مالك .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 319 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 37 ) .
( 5 ) في الأصل : يعطوهم . والتصويب من ب .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 4 / 100 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 37 ) .
( 7 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 477 - 478 ) .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 18 / 129 ) ، ومجاهد ( ص : 441 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 100 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 319 ) .