قال ابن عمر وابن عباس : حيلة على الكسب ، وقوة على الاحتراف « 1 » .
قال الشافعي رضي اللّه عنه : أظهر معنى في الخير : الاكتساب مع الأمانة « 2 » .
وقال الحسن : دينا « 3 » .
وقال سعيد بن جبير : إن علمتم أنهم يريدون بذلك الخير « 4 » .
فصل
اختلف العلماء هل قوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ
أمر إيجاب أو أمر استحباب ؟
فذهب الأكثرون : إلى أنه أمر استحباب ، وبه قال إمامنا وأبو حنيفة والشافعي « 5 » .
وقال ابن عباس في رواية عطية عنه وعطاء وعمرو بن دينار : هو أمر إيجاب « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري في تفسيره ( 18 / 127 ) عن ابن عمر : أنه كره أن يكاتب مملوكه إذا لم تكن له حرفة قال : تطعمني أوساخ الناس . وذكره الماوردي ( 4 / 99 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 37 ) .
وأخرج عن ابن عباس قوله :فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراًيقول : إن علمتم لهم حيلة ولا تلقوا مؤنتهم على المسلمين . وهذا القول هو اختيار الطبري ( 18 / 127 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 100 ) ، ونص عليه الشافعي في كتابه الأم ( 8 / 31 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 99 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 37 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 37 ) .
( 5 ) انظر : المغني ( 10 / 333 ) ، والمبسوط للسرخسي ( 7 / 207 ) ، والطبري ( 18 / 127 ) ، والماوردي ( 4 / 99 ) ، والوسيط ( 3 / 319 ) .
( 6 ) انظر : الطبري ( 18 / 126 ) ، وهذا القول هو الذي اختاره ، والمغني ( 10 / 333 ) ، والماوردي ( 4 / 99 ) ، والوسيط ( 3 / 319 ) .