تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويقبض ، على حسب علمه في خلقه . قوله تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
أي : ليجتهدوا في العفّة ، وليحملوا أنفسهم عليها ، وأنجع الأدوية المعينة على العفة : الصوم ؛ لما أخرج في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فليصم ، فإن الصوم له وجاء » « 1 » . والباءة : كناية عن النكاح ، وأصلها : المكان الذي يأوي إليه الإنسان . ومنه : مباءة الغنم ، وهو الموضع الذي تأوي إليه بالليل ، فسمّي النكاح بها ؛ لأن من تزوج امرأة بوّأها منزلا وأوى إليها . ومعنى استطاعتها : القدرة على الوصول إليها بالإنفاق والصّداق وغيرهما . والوجاء : دقّ الأنثيين « 2 » . والمعنى : أنه يقطع عنه غلمة النكاح ، كما يقطع الوجاء .
حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
فيعطيهم ما [ يتوسلون ] « 3 » به إليه من الصدقة والنفقة . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
يعني : يطلبون الكتابة ، فيسألون مواليهم أن يبيعوهم أنفسهم بمال في الذمة ،
مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من العبيد والإماء ،
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 5 / 1950 ح 4779 ) ، ومسلم ( 2 / 1018 ح 1400 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : وجأ ) . ( 3 ) في الأصل : يتوسلوا . والتصويب من ب .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 244 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي