والنساء ، أبكارا كانوا أو ثيبا ، يقال : رجل أيّم وامرأة أيّم . وقد آم الرّجل وآمت المرأة وتأيّما أيضا تأيّما . قال الشاعر :
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس منهنّ أيّم « 1 »
وقال آخر :
فإن تنكحي أنكح وإن تتأيّمي * وإن كنت أفتى منكم أتأيّم « 2 »
والأمر للندب والاستحباب .
والمعنى : زوّجوا من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم .
وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
أي : من عبيدكم ، يقال : عبد وعبيد وعباد « 3 » ، مثل : كلب وكلاب وكليب .
وفي قراءة الحسن : " وعبيدكم " « 4 » .
والمعنى : زوّجوا الصالحين من عبيدكم وإمائكم مراعاة لصلاحهم وتحصينا لدينهم .
هامش
( 1 ) البيت لرجل يهجو سعد بن أبي وقاص يوم القادسية ، انظر : مجمع الزوائد ( 9 / 154 ، والمعجم الكبير للطبراني ( 1 / 141 ) ، والتمهيد لابن عبد البر ( 19 / 77 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 1 / 115 ) ، وتاريخ الطبري ( 2 / 431 ، 433 ) .
( 2 ) البيت من شواهد الكشاف ( 3 / 238 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 65 ) ، واللسان ( مادة : أيم ) والشطر الثاني فيه : ( يدا الدهر ما تنكحي أتأيم ) ، والدر المصون ( 5 / 218 ) ، والطبري ( 18 / 125 ) ، والقرطبي ( 12 / 240 ) ، وروح المعاني ( 18 / 147 ) ، والتمهيد لابن عبد البر ( 19 / 80 ، 83 ) ، والماوردي ( 4 / 97 ) .
( 3 ) في ب : وعباد وعبيد .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 324 ) .