قوله تعالى :
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا
أي : ما ينبغي لنا
أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ
تعجب من عظيم هذا الأمر .
قال صاحب الكشاف « 1 » : الأصل في ذلك : أن يسبّح اللّه تعالى عند رؤية العجب من صنائعه ، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجّب منه ، أو لتنزيه اللّه من أن تكون حرمة « 2 » نبيّه فاجرة .
ويروى أيضا : أن امرأة أبي أيوب قالت له : ألم تسمع ما يتحدث الناس ؟ فقال :
ما يكون لنا أن نتكلم [ بهذا ] « 3 » ، سبحانك هذا بهتان عظيم ، [ فنزلت هذه الآية « 4 » .
وقال سعيد بن جبير : لما سمع سعد بن معاذ ذلك قال : سبحانك هذا بهتان عظيم ] « 5 » ، فقيل للناس : هلا قلتم كما قال سعد بن معاذ « 6 » .
قوله تعالى :
يَعِظُكُمُ اللَّهُ
قال مجاهد : نهاكم اللّه « 7 » .
أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ
أي :
لمثل هذا القذف
أَبَداً .
وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
تهييج لهم وتنبيه على أن من شأن المتّصف بالإيمان
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 224 - 225 ) .
( 2 ) حرمة الرّجل : أهله ( مختار الصحاح ، مادة : حرم ) .
( 3 ) في الأصل : بها . والتصويب من ب .
( 4 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 333 ) ، وزاد المسير ( 6 / 22 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 160 ) وعزاه لابن مردويه .
( 5 ) زيادة من ب .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 22 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 160 ) وعزاه لسنيد في تفسيره .
( 7 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 23 / 145 ح 207 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 312 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 161 ) وعزاه للفريابي والطبراني .