قذف الصّديقة
عَذابٌ عَظِيمٌ .
ثم ذكر الوقت الذي لولا فضله ورحمته لأصابهم فيه العذاب العظيم فقال :
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ .
ويحتمل عندي : أن يكون الظرف للإفاضة ، على معنى : لمسّكم عذاب عظيم في العاجل والآجل فيما أفضتم فيه وقت تلقيكم الإفك [ بالقبول ] « 1 » غير منكريه ولا مكذبيه .
قال الزجاج « 2 » : المعنى : يلقيه بعضكم إلى بعض .
وقرأ ابن مسعود : " تتلقونه " بزيادة تاء على الأصل .
وقرأ عمر بن الخطاب : " تلقونه " بضم التاء وإسكان اللام وضم القاف وتخفيفها ، من الإلقاء .
وقرأ معاوية : " تلقونه " بفتح التاء والقاف ، من اللّقاء .
وقرأ أبيّ بن كعب وعائشة ومجاهد : " تلقونه " بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف مع التخفيف أيضا ، من الولق ، وهو الإسراع في الكذب « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : يقال : ولق يلق ؛ إذا أسرع في الكذب وغيره « 5 » . وقال الشاعر :
. . . . * جاءت به عنس من الشام تلق « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : بالقول . والتصويب من ب .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 38 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءات جميعا في : زاد المسير ( 6 / 21 ) ، والدر المصون ( 5 / 213 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 38 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : ولق ) .
( 6 ) الشطر من رجز قاله الشماخ يهجو به جليدا الكلابي ، وقبله : ( إن الجليد زلق وزمّلق ) . انظر : اللسان -