أي : تسرع . والعنس : الناقة .
وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
قال الزمخشري « 1 » : إن قلت : ما معنى قوله : [ " بأفواهكم " ] « 2 » والقول لا يكون إلا بالفم ؟
قلت : معناه أن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب ، فيترجم عنه اللسان ، وهذا الإفك ليس إلا قولا يجري على ألسنتكم ويدور في أفواهكم [ من غير ترجمة عن علم به في القلب ] « 3 » .
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً
سهلا وصغيرة من الصغائر ،
وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
في الإثم وكبيرة من الكبائر .
جزع بعضهم عند الموت ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : إني أخاف ذنبا لم يكن مني على بال وهو عند اللّه عظيم .
من تلمّح هذه القصة : علم أن اللّه تعالى وصف أهل الإفك وذمهم بارتكاب ثلاثة آثام :
أحدها : تلقّي الإفك وإشاعته .
والثاني : القول بغير علم .
والثالث : استصغارهم لعظيم ما جاؤوا به من البهت والقذف لأم المؤمنين ، وما في ضمن ذلك من أذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأذى صدّيقه أبي بكر رضي اللّه عنه .
هامش
( مادة : ولق ) ، والطبري ( 18 / 98 ) ، والماوردي ( 4 / 82 ) ، وزاد المسير ( 6 / 21 ) .
( 1 ) الكشاف ( 3 / 223 - 224 ) .
( 2 ) في الأصل : بأفوهكم .
( 3 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 224 ) .