تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأنكر قوم أن يكون حسّان ممن خاض في الإفك أو جلد فيه ، قالت عائشة رضي اللّه عنها : لم يقل شيئا ولكنه الذي يقول :
حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فإن كان ما قد قيل عني قلته * فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها * وطهّرها من كل بغي وباطل
وإنّ الذي قد قيل ليس بلائط * بها الدّهر بل قول امرئ بي ماحل « 1 »
والصحيح : أنه من جملة من خاض في الإفك ، لكنه حسنت توبته بعد .
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
( 13 ) قوله تعالى :
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
أي : هلا إذ سمعتموه « 2 » أيتها العصبة الكاذبة قذف أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ،
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً .
« 3 »
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في : ديوان حسان ( 190 - 191 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 23 / 116 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 2 / 163 ) ، والاستيعاب ( 4 / 1883 - 1884 ) ، وسيرة ابن هشام ( 4 / 272 - 274 ) ، والقرطبي ( 12 / 200 ) ، والبحر ( 6 / 401 ) . ( 2 ) في ب : سمعتم . ( 3 ) في الأصل جاء قوله : " خيرا " بعد قول الحسن . والمثبت من ب .