وتمام الصلة عند قوله : " نفعه " « 1 » .
وفيه وجه آخر عندهم : وهو أن يكون قوله : " ذلك " بمعنى : الذي ، والجملة التي هي قوله :
" الضَّلالُ الْبَعِيدُ "
صلة " ذلك " الذي بمعنى الذي ، وذلك منصوب الموضع ب " يدعو " ، تقديره : يدعو الذي هو الضلال البعيد ، ويكون قوله :
" لَمَنْ ضَرُّهُ "
مبتدأ « 2 » . وهذا الوجه ذكره الزجاج « 3 » ، وأظنه لم يسبق إليه .
وقال الزجاج « 4 » : فيه وجه ثالث : يكون " يدعو " في معنى يقول ، ويكون " من " في موضع رفع ، وخبره محذوف « 5 » ، ويكون المعنى : يقول لمن ضره أقرب من نفعه :
هو مولاي ، ومثل " يدعو " في معنى يقول قول عنترة :
يدعون عنتر والرماح كأنها * أشطان بئر في لبان الأدهم « 6 »
وقال قوم : اللام صلة .
وفي قراءة ابن مسعود : " يدعو من ضرّه " « 7 » .
هامش
( 1 ) . انظر : التبيان ( 2 / 140 ) ، والدر المصون ( 5 / 130 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 416 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 416 ) .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 140 ) ، والدر المصون ( 5 / 130 ) .
( 6 ) من معلقته . انظر : شرح الزوزني ( ص 54 ) . وانظر البيت في : اللسان ، مادة : ( شطن ، دعا ) ، والقرطبي ( 12 / 19 ) ، وروح المعاني ( 17 / 125 ) .
ويدعون : ينادون باسم عنترة ، والأشطان : الحبال ، ولبان الأدهم : صدره . يريد أن الأبطال يهتفون باسمه والرماح الطويلة تدق في صدر جواده .
( 7 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 6 / 332 ) ، والدر المصون ( 5 / 130 ) .