وقال مجاهد : الضمير في " ينصره " يرجع على " من " « 1 » .
والنصر بمعنى : الرزق ، ومنه قول الأعشى :
أبوك الذي أجدى عليّ بنصره * فأنصب عنّي بعده كلّ قائل « 2 »
أي : من كان يظن أن لن يرزقه .
قال أبو عبيدة « 3 » : وقف علينا سائل من بني بكر فقال : من ينصرني نصره اللّه ؟
أي : من يعطيني أعطاه اللّه .
ويقال : نصر المطر أرض كذا ، أي : جادها وأحياها .
قال الراعي :
إذا دخل الشهر الحرام فودّعي * بلاد تميم وانصري أرض عامر « 4 »
قوله تعالى :
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ
أي : فليشدد حبلا في سقف بيته ،
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
قال الزجاج « 5 » : أي : ثم ليمدّ الحبل حتى ينقطع فيموت [ مختنقا ] « 6 » .
وحمل الزمخشري القطع على الخنق فقال « 7 » : سمّي [ الاختناق ] « 8 » قطعا ؛ لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 412 ) .
( 2 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( نصت ) ، والماوردي ( 4 / 12 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 46 ) .
( 4 ) البيت للراعي يخاطب خيلا ، وهو في اللسان مادة : ( نصر ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 417 ) .
( 6 ) في الأصل : منخنقا . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 7 ) الكشاف ( 3 / 148 ) .
( 8 ) في الأصل : الانخناق . والتصويب من ب ، ومن الكشاف ، الموضع السابق .