تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
[ قلت ] « 1 » : ومما يؤيد ذلك : ما أخبرنا به شيخنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قدّس اللّه روحه قراءة عليه بدمشق ، والشيخ أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق الخازن ، شيخ رباط الصوفية بدار الذهب ببغداد بقراءتي عليه ، قالا : أخبرنا أبو زرعة [ طاهر بن ] « 2 » محمد بن طاهر المقدسي ، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، قال : سمعت الزهري قال : « زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا تجوز ، فأشهد لأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة : تب تقبل شهادتك ، أو إن تبت قبلت شهادتك » « 3 » . فإن قيل : ما محل قوله : " إلا الذين تابوا " من الإعراب ؟ قلت : إن كان الاستثناء من الفسق فقط فهو منصوب ؛ لأنه استثناء عن موجب ، وإن كان من مجموع الأمرين فهو مجرور على البدل من " هم " في قوله :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ .
« 4 » فإن قيل : ما الفرق بين المسلم إذا قذف ثم تاب وأناب لا تقبل شهادته عند
هامش
( 1 ) في الأصل : وقلت . والمثبت من ب . ( 2 ) زيادة على الأصل . وقد تقدم . ( 3 ) أخرجه الشافعي في مسنده ( 1 / 151 ) . ( 4 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 218 ) . وانظر : التبيان ( 2 / 153 - 154 ) ، والدر المصون ( 5 / 209 ) .