تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فإن قذف جماعة بكلمة واحدة فحدّ واحد إذا طالبوا ، [ أو طالب ] « 1 » واحد منهم « 2 » . وقيل : إن طالبوا متفرقين حدّ لكل واحد « 3 » . وإن أفرد كل واحد بكلمة حدّ لكل واحد منهم . وقال أبو حنيفة : عليه حدّ واحد للجميع « 4 » . قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قال ابن عباس : أظهروا التوبة « 5 » . وقال غيره : لم يعودوا إلى قذف المحصنات « 6 » . واختلف العلماء في هذا الاستثناء ؛ فذهب بعضهم إلى أنه يعود إلى الفسق فقط ، وأما الشهادة فلا تقبل أبدا ، وهو قول الحسن وشريح والنخعي وقتادة وأبي حنيفة وأصحابه . قال شريح : كل صاحب حدّ إذا أقيم عليه ثم تاب وأصلح ، فشهادته جائزة إلا القاذف فإنه قضاء من اللّه أن لا تقبل شهادته أبدا ، وإنما توبته فيما بينه وبين ربه « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وطالب . والتصويب من ب . ( 2 ) انظر : الإنصاف ( 10 / 223 ) . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) انظر : حاشية ابن عابدين ( 4 / 51 ) ، والمبسوط للسرخسي ( 9 / 71 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 305 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 12 ) . ( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 12 ) . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 18 / 78 - 79 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 191 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي