تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قوله تعالى :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
أي : تسفع وتحرق ، يقال : لفحته النار ؛ إذا أحرقته « 1 » . قال الزجاج « 2 » : اللّفح والنّفح واحد ، إلا أن اللّفح أعظم تأثيرا .
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
قال الزجاج « 3 » : الكالح : الذي قد تشمّرت شفتاه عن أسنانه ، نحو ما يرى برؤوس الغنم إذا برزت الأسنان وتشمّرت الشّفاه . قال مالك بن دينار : كان سبب توبة عتبة الغلام أنه مرّ في السوق برأس أخرج من التنور ، فغشي عليه ثلاثة أيام ولياليهن . قرأت على أبي المجد محمد بن الحسين القزويني ، أخبركم محمد بن أسعد العطاري فأقرّبه ، حدثنا أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ، أخبرنا ابن أبي توبة ، أخبرنا محمد بن أحمد الحارثي ، أخبرنا محمد بن يعقوب ، أخبرنا عبد اللّه بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه الخلال ، حدثنا عبد اللّه بن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
قال : تشويه النار ، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، -
هامش
من شيء ؛ لأن من خسر نفسه استقر في جهنم . ا ه . وقال السمين الحلبي في الدر المصون ( 5 / 202 ) : جعل الشيخ - يعني أبو حيان - الجار والمجرور ، البدل دون " خالدون " ، والزمخشري جعل جميع ذلك بدلا ، بدليل قوله بعد ذلك : " أو خبرا بعد خبر لأولئك ، أو خبر مبتدأ محذوف " . وهذان إنما يلتقيان ب " خالدون " وأما " في جهنم " فمتعلق به ، فيحتاج كلام الزمخشري إلى جواب ، وأيضا فيصير " خالدون " مفلتا . ا ه . ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : لفح ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 23 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ، الموضع السابق .