مُنِيرٍ
سبق من قبل ذكر سبب نزولها .
قوله تعالى :
ثانِيَ عِطْفِهِ
نصب على الحال من الضمير في " يجادل " « 1 » ، والتقدير : ثانيا عطفه - بالتنوين - ، لكنه أضاف اسم الفاعل وإن أراد به الحال ؛ لأنه في تقدير الانفصال ، ومثله :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ المائدة : 95 ] ، و
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] ، و
مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
[ الأحقاف : 24 ] .
والعطف : الجانب ، وعطفا الرجل جانباه عن يمين وشمال « 2 » ، وهو الموضع الذي يعطفه الإنسان ، أي : يلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء .
قال الزجاج « 3 » : وجاء في التفسير : لاويا عنقه .
وقال غيره : ثني العطف مجاز عن الكبر والخيلاء ، والتقدير : ومن الناس من يجادل في الله متكبرا آنفا من اتباع الحق .
لِيُضِلَّ
وقرئ : " ليضل " وقد سبق ذكره « 4 » ، واللام في " ليضل " - بفتح الياء وضمها - : لام الصيرورة والعاقبة .
لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
ذل وهوان ، فإنه أسر يوم بدر « 5 » [ وقتل ] « 6 » صبرا
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 140 ) ، والدر المصون ( 5 / 128 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مائدة : ( عطف ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 414 ) .
( 4 ) في سورة يونس عند الآية رقم : 88 .
( 5 ) العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، ولقد روى ابن جرير الطبري هذا الخبر عن ابن جريج بدون تحديد لشخص معين ( 17 / 122 ) .
( 6 ) في الأصل : وقيل . والتصويب من ب .