لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
مفسر في النحل « 1 » .
ثم أوضح لهم طريق الاستدلال بذكر المثال ليعتبروا الغائب بالشاهد فقال :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً
أي : ميتة يابسة كالنار إذا طفئت ،
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ
تحركت بالنبات
وَرَبَتْ
انتفخت .
قال الزجاج « 2 » : هو من ربا يربو ؛ إذا زاد على أي الجهات زاد .
وقال المبرد : أراد : اهتز نباتها وربا ، فحذف المضاف « 3 » .
وقرأت لأبي جعفر : " وربأت " بهمزة مفتوحة بعد الباء « 4 » .
قال الفراء « 5 » : إن كان ذهب إلى الربيئة الذي يحرس القوم [ فهذا مذهب ] « 6 » ، أي : أنه يرتفع ، وإلا فهو غلط .
وقال الزجاج « 7 » : معنى [ ربأت ] « 8 » : ارتفعت .
وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
قال ابن عباس : من كل صنف حسن « 9 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 70 .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 413 ) .
( 3 ) انظر قول المبرد في : الوسيط ( 3 / 260 ) ، وزاد المسير ( 5 / 408 ) .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 313 ) ، والنشر ( 2 / 325 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 216 ) .
( 6 ) زيادة من معاني الفراء ، الموضع السابق .
( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 413 ) .
( 8 ) في الأصل : رأيات . والتصويب من ب .
( 9 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2475 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 260 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 11 ) وعزاه لا بن أبي حاتم .