وقوله :
فِيما تَرَكْتُ
قال ابن عباس : فيما مضى من عمري « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : فيما تركت من العمل الصالح .
وقيل : فيما تركت من المال « 3 » .
كَلَّا
أي : لا يرجع إلى الدنيا .
وقيل : هو ردع عن طلب الرجعة .
إِنَّها
يعني : مسألته الرجعة
كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
أي : كلمة هو يقولها ولا فائدة له فيها .
وقيل : المراد بالكلمة : الطائفة من الكلام المنتظم بعضه مع بعض ، وهي قوله :
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ،
هو قائلها لا محالة لا يسكت عنها ؛ لاستيلاء الحسرة عليه ، وتسليط الندم .
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ
أي : ومن أمامهم وبين أيديهم برزخ .
قال الزجاج « 4 » : البرزخ في اللغة : الحاجز ، وهو هاهنا ما بين موت الميت وبعثه .
قال الزمخشري « 5 » : أي : أمامهم حائل بينهم وبين الرجعة
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ،
وليس المعنى : أنهم يرجعون يوم البعث ، إنما هو إقناط كلّي لما علم أنه لا رجعة يوم
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 298 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 490 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 404 ) .
( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 12 / 150 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 22 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 205 ) .