فإن شئت حرّمت النساء سواكم * . . . . . . « 1 »
وقيل : استغاث أولا باللّه ، ثم رجع إلى مسألة الملائكة ، وهذا مروي عن [ ابن ] « 2 » جريج « 3 » .
وقال المازني : جمع الضمير ليدل على التكرار ، فكأنه قال : رب ارجعن رب ارجعن رب ارجعن .
والمعنى : أن الكافر إذا أيقن بالموت واطّلع على حقيقة الأمر ، أدركته الحسرة والندامة على ما فرّط في جنب اللّه ، وسأل ربه أن يرجعه ليستدرك ما فاته من الإيمان والأعمال الصالحة ،
فذلك قوله :
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً .
قال ابن عباس : لعلي أشهد أن لا إله إلا اللّه « 4 » .
قال قتادة : أما واللّه ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا عشيرة ، ولكنه تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة اللّه ، فانظروا أمنية الكافر فاعملوا فيها « 5 » .
هامش
( 1 ) صدر بيت للعرجي ، وعجزه : ( وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا ) . انظر : ديوانه ( ص : 109 ) ، واللسان ( مادة : نقخ ، برد ) ، وزاد المسير ( 2 / 420 ، 9 / 8 ) ، وروح المعاني ( 2 / 170 ، 18 / 63 ، 30 / 16 ) ، والدر المصون ( 1 / 604 ، 5 / 200 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 273 ، 6 / 388 ) ، وتهذيب اللغة ( 14 / 105 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 12 / 149 ) ، وأبو حيان في البحر ( 6 / 388 ) .
( 4 ) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ، باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية ( ح 204 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 115 ) وعزاه للبيهقي في الأسماء والصفات .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 298 ) .