قال أبو عبيدة « 1 » : العبد يؤدي إليك خرجه ، أي : غلّته ، والرعية تؤدي إلى الأمير الخرج ، [ والخرج ] « 2 » أيضا من السحاب ، ومنه [ نرى ] « 3 » اشتقّ هذا أجمع ، قال أبو ذؤيب :
إذا همّ بالإقلاع هبّت له الصّبا * وأعقب نوء بعدها وخروج « 4 »
قال « 5 » : وزعم أبو عمرو الهذلي أنه سمي خرجا وخروجا ؛ للماء الذي يخرج منه .
قال أبو علي الفارسي « 6 » : وفيما حكاه أبو عبيدة من قوله : الرعية تؤدي إلى الأمراء الخرج ؛ دلالة على قراءة من قرأ : خرجا [ فخرج ] « 7 » ربك ، فكأن الخرج يقع على الضريبة التي على الأرضين وعلى الجزية .
وحكى غير أبي عبيدة : أدّ خرج رأسك ، والخرج : ما يخرج إلى من يخرج ذلك إليه وإن لم يكن ضريبة . ويدل على ذلك قراءة :
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً
[ الكهف : 94 ] .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 61 ) .
( 2 ) في الأصل : والخروج . والتصويب من ب ، ومن مجاز القرآن ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : ترى . والمثبت من ب .
( 4 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، انظر : ديوانه ( ص : 52 ) ، واللسان ( مادة : خرج ، نشأ ) ، وشرح أشعار الهذليين ( ص : 129 ) ، وتهذيب اللغة ( 7 / 48 ، 11 / 419 ) ، والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية ( 2 / 18 ) ، وروايته فيه وفي اللسان : " فعاقب نشء " بدل : " وأعقب نوء " .
( 5 ) أي : أبي عبيدة في المجاز .
( 6 ) الحجة ( 3 / 184 - 185 ) .
( 7 ) في الأصل وب : فخراج . والمثبت من الحجة ( 3 / 185 ) .