تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الحق : هو اللّه تعالى « 1 » . والمعنى : لو جعل اللّه مع نفسه شريكا كما يحبّون ويهوون ،
لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ،
وهذا المعنى ينظر إلى قوله :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
[ الأنبياء : 22 ] . وقال الفراء والزجاج « 2 » : يجوز أن يكون المراد بالحق : القرآن ، على معنى : لو نزل ما يحبون لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن .
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
أي : بالكتاب الذي هو ذكرهم وشرفهم . وقيل : المعنى : أتيناهم بذكرهم الذي كانوا يتمنونه في قولهم :
لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
[ الصافات : 168 - 169 ] .
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ
قال ابن عباس : يريد : تولّوا عما جاء به من شرف الدنيا والآخرة « 3 » . قوله تعالى :
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ
قرأ حمزة والكسائي : " خراجا فخراج ربك " بالألف فيهما . وقرأهما ابن عامر بغير ألف . وقرأ الباقون : " خرجا " بغير ألف " فخراج " بالألف « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 18 / 42 - 43 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 110 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح . ( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 239 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 19 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 295 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 484 ) بلا نسبة . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 184 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 489 - 490 ) ، والكشف ( 2 / 130 ) ، والنشر ( 2 / 315 ) ، والإتحاف ( ص : 320 ) ، والسبعة ( ص : 447 ) .