تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ
مفسر في هود « 1 » إلى قوله :
فَاسْلُكْ فِيها
أي : أدخل في سفينتك ، يقال : سلك فيه ؛ إذا دخله ، وسلك غيره وأسلكه « 2 » . وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله :
وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً .
وقرأ أبو بكر عن عاصم : " منزلا " بفتح الميم وكسر الزاي « 3 » . فالأول مصدر بمعنى الإنزال ، تقول : أنزلته إنزالا ومنزلا . والثاني اسم لمكان النزول .
إِنَّ فِي ذلِكَ
الذي جرى لنوح مع قومه وحديث السفينة
لَآياتٍ
لعبرا ودلالات على عظمة اللّه تعالى وقدرته وشدة انتقامه من أعدائه ومكذبي رسله ،
وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ
أي : وما كنا إلا مبتلين ، أو هي المخففة من الثقيلة ، على معنى : وإنّ الشأن كنا مبتلين . أي : مصيبين قوم نوح ببلاء عظيم وعقاب شديد . وقيل : المعنى :
" وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ "
لمختبرين بهذه الآيات عبادنا ، لننظر من يعتبر ويذّكّر ، كقوله تعالى :
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 15 ] .
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 37 . ( 2 ) انظر : اللسان ( مائدة : سئلك ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 181 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 486 ) ، والكشف ( 2 / 128 ) ، والنشر ( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 318 ) ، والسبعة ( ص : 445 ) .