رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم داخلة فيما خوطب به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
قال ابن عباس : المعنى : اللّه سمّاكم المسلمين من قبل نزول القرآن في الكتب السالفة المتقدمة ،
وَفِي هذا
الكتاب « 1 » .
وقال ابن زيد : المعنى : إبراهيم سمّاكم المسلمين من قبل ، حين قال :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ،
وفي هذا وهو قوله :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 2 » [ البقرة : 128 ] .
والأول أصح .
قوله تعالى :
لِيَكُونَ الرَّسُولُ
أي : اجتباكم وسمّاكم بهذا الاسم الأكرم ليكون الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
شَهِيداً عَلَيْكُمْ
يوم القيامة بالتبليغ ،
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
بأن رسلهم بلّغتهم .
ولما ذكّرهم بالنعم أمرهم بالشكر فقال :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ
قال ابن عباس : سلوا ربكم أن يعصمكم من كل ما يسخط ويكره « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري مختصرا ( 17 / 207 ) ، وكذا ابن أبي حاتم ( 8 / 2507 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 282 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 457 ) ، والسيوطي مختصرا في الدر ( 6 / 80 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 17 / 208 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2507 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 81 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
قال ابن جرير الطبري بعدما ذكر رواية ابن زيد : ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك ؛ لأن معلوم أن إبراهيم لم يسم أمة محمد مسلمين في القرآن ؛ لأن القرآن أنزل من بعده بدهر طويل .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 282 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 457 ) .