الخمس ، ويصومون شهر رمضان « 1 » .
والمعنى : أن من اتّبع القرآن من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كان بلاغة إلى الجنة .
قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
قال ابن زيد : هو رحمة لمن آمن به خاصة « 2 » .
وقال ابن عباس والأكثرون : هو رحمة للبرّ والفاجر « 3 » ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم حين قيل له : ادع على المشركين : « إني لم أبعث لعّانا ، وإنما بعثت رحمة » « 4 » . هذا حديث صحيح ، انفرد به مسلم من حديث أبي هريرة .
قال بعضهم : أرسل اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم رحمة للعالمين ؛ لأنه جاء بما يسعدهم إن تبعوه « 5 » ، ومن خالف [ ولم ] « 6 » يتبع فإنما أتي من عند نفسه ، حيث ضيّع نصيبه منها ، ومثاله : أن يفجّر اللّه تعالى عينا غديقة « 7 » ، فيسقي ناس مواشيهم « 8 » بمائها فيفلحوا ، ويبقى ناس مفرطون عن السقي فيضيعوا ، فالعين المفجّرة في نفسها نعمة ورحمة للفريقين .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 105 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 687 ) وعزاه لابن جرير .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 17 / 106 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 398 ) .
( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 17 / 106 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 398 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2006 ح 2599 ) .
( 5 ) في ب : اتبعوه .
( 6 ) في الأصل : ولمن . والتصويب من ب .
( 7 ) عين غديقة : كثيرة الماء ( اللسان ، مادة : غدق ) .
( 8 ) في ب : ومواشيهم .