رحمه اللّه لابن عامر من رواية الوليد عنه : " أدري " بفتح الياء « 1 » ، ولحنه كثير من العلماء ؛ لأن " إن " ليست من الحروف النواصب .
وقال بعضهم معتذرا له : هو من باب إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها ، وأخذ يتبجّح بهذا القول ، وهو غلط وهوس .
والمعنى : وما أدري أقريب
أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
من العذاب وأجل القيامة .
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ
وهو قولهم تكذيبا واستهزاء :
مَتى هذَا الْوَعْدُ
[ يس : 48 ] ، وغير ذلك مما كانوا يجاهرون به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين من التكذيب والطعن في الدين .
وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
من الإحن « 2 » والأحقاد .
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
أي : وما أدري لعل تأخير هذا الوعد « 3 » ابتلاء [ واختبار ] « 4 » لكم ليرى كيف صنيعكم .
وَمَتاعٌ
تمتيع لكم
إِلى حِينٍ
أي : [ إلى ] « 5 » زمان تقتضي الحكمة الإلهية التأخير إليه .
قال المفسرون : إلى حين انقضاء آجالكم « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 318 ) .
( 2 ) الإحن : جمع ، مفرده : إحنة . والإحنة : الحقد في الصدر ( اللسان ، مادة : أحن ) .
( 3 ) في ب : الموعد .
( 4 ) في الأصل : واختبارا . والتصويب من ب .
( 5 ) زيادة من ب .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 255 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 399 ) .