تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
قالُوا
يريد ذلك الذي سمع إبراهيم يقول :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ . . .
الآية ، - وإنما جمع ؛ لأنه لا يكاد ينفكّ عن قوم هم على مثل رأيه يضامّونه في القول ، أو يشهدون بصدقه ، لما ألفوا وعرفوا من عداوة إبراهيم لآلهتهم - :
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
أي : يعيبهم . وقد ذكرنا هذا المعنى آنفا .
يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
كأنهم قالوا ذلك للملأ ، منهم نمروذ وأصحابه ، وكانوا لا يعرفون إبراهيم ، فلذلك قالوا : " يقال له إبراهيم " ، ويدلّك أيضا على أن الخطاب للملك وأتباعه . قوله :
قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ
أي : بمرأى منهم ، وهو في محل الحال « 1 » ، بمعنى : . . . « 2 »
لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
عليه بما نسب إليه . قال الحسن : كرهوا أن يأخذوه بغير بيّنة « 3 » . وقال ابن إسحاق : المعنى : لعلّهم يشهدون عقابه « 4 » . فانطلقوا به إلى نمروذ فقال له :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ؟ .
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
أي : فعله غضبا وحميّة أن تعبدوا معه الآلهة الصغار ،
فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
نسب إبراهيم عليه السّلام الفعل الصادر
هامش
( 1 ) التبيان ( 2 / 134 ) ، والدر المصون ( 5 / 96 ) . ( 2 ) بياض في ب قدر نصف سطر . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 40 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2455 ) كلاهما عن قتادة . وذكره الماوردي ( 3 / 451 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 242 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 637 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 17 / 40 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 451 ) ونسبه لابن عباس ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 359 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 630 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي