المجرور .
وقال أبو علي « 1 » : قوله : " وما أكرهتنا عليه من السحر " ليس معطوفا على " خطايانا " ، بل هو مرفوع بالابتداء ، والخبر مضمر استغني عن ذكره لطول الكلام بالصلة ، أي : وما أكرهتنا عليه محطوط عنّا مغفور لنا ، فيكون الوقف - على قول أبي علي - على قوله : " خطايانا " .
ومن قال : إن " ما " نافية لم يجز الوقف على " خطايانا " ؛ لأنه يجعل قوله : " من السحر " تبييناك " خطايانا " .
قال ابن عباس : كان فرعون يكره الناس على تعلّم السحر « 2 » .
قال مقاتل « 3 » : كانت السحرة اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان من القبط - وهما رأسا القوم - ، وسبعون من بني إسرائيل ، وكان فرعون أكره السبعين على تعلم السحر « 4 » .
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
أي : خير منك ثوابا إذا أطيع ، وأبقى منك عقابا إذا عصي ، وهذا جواب لقوله :
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 74 إلى 76 ]
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ( 76 )
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في الحجة .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 215 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 308 ) .
( 3 ) انظر : تفسير مقاتل ( 2 / 334 ) وفيه : أن السحرة كانوا ثلاثة وسبعين ساحرا .
( 4 ) ذكره البغوي ( 2 / 187 ، 3 / 225 ) ، وأبو السعود ( 6 / 26 ) بلا نسبة .