تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
قوله :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
قال الأكثرون : " في " بمعنى : " على " « 1 » . قال الزمخشري « 2 » : شبّه تمكّن المصلوب في الجذع بتمكّن الشيء الموعى في وعائه ، فلذلك قيل :
فِي جُذُوعِ النَّخْلِ .
وقال غيره : جعل [ الجذوع ظروفا ] « 3 » لهم فصارواهم فيها .
وَلَتَعْلَمُنَّ
أيها السحرة
أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى .
قال جمهور المفسرين : المعنى : ولتعلمنّ أيها السحرة أينا أشد عذابا لكم وأدوم ، أنا على إيمانكم ، أو رب موسى على ترككم [ الإيمان ] « 4 » به « 5 » . وقال صاحب الكشاف « 6 » : " أيّنا " يريد نفسه اللعينة وموسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، بدليل قوله : " آمنتم له " ، واللام مع الإيمان في كتاب اللّه لغير اللّه ؛ كقوله :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 61 ] . قال الزجاج « 7 » : " أيّ " رفعت ؛ لأنها وضعت موضع الاستفهام ، ولا يعمل ما قبل " أيّ " فيها ؛ لأن ما قبلها خبر وهو استفهام ، فلو عمل فيها لجاز أن يعمل فيما بعد الألف في قولك : قد علمت أزيد في الدار أم عمرو .
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ
أي : لن نختارك يا فرعون
عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 214 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 307 ) . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 78 ) . ( 3 ) في الأصل : الجذع ظرفا . والتصويب من ب . ( 4 ) في الأصل : إيمان . والتصويب من ب . ( 5 ) انظر : الطبري ( 16 / 189 ) ، والوسيط ( 3 / 214 ) ، وزاد المسير ( 5 / 307 ) . ( 6 ) الكشاف ( 3 / 78 ) . ( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 368 ) .